الشيخ عزيز الله عطاردي
450
مسند الإمام الرضا ( ع )
أصلح الله الأمير تعرف هذا المتكلم ؟ قال : ومن هو ؟ قال : هذا ميثم التمار ، الكذاب ، مولى الكذاب علي بن أبي طالب ، قال : فاستوى جالسا فقال لي : ما يقول ؟ فقلت : كذب أصلح الله الأمير بل أنا الصادق مولى الصادق علي ابن أبي طالب أمير المؤمنين ، فقال لي : لتبرأن من علي ولتذكرن مساويه ، وتتولى عثمان ، وتذر محاسنه ، أو لأقطعن يديك ، ورجليك ولأصلبنك . فبكيت فقال لي : بكيت من القول دون الفعل ؟ فقلت : والله ما بكيت من القول ، ولا من الفعل ، ولكني بكيت من شك كان دخلني يوم خبرني سيدي ومولاي ، فقال لي : وما قال لك مولاك قال : فقلت أتيت الباب فقيل لي : إنه نائم فناديت انتبه أيها النائم ، فوالله لتخضبن لحيتك من رأسك ، فقال صدقت وأنت والله لتقطعن يداك ورجلاك ، ولسانك ولتصلبن ، فقلت : ومن يفعل ذلك بي يا أمير المؤمنين ؟ فقال : يأخذك العتل الزنيم ابن الأمة الفاجرة عبيد الله بن زياد ، قال : فامتلأ غيظا ثم ، قال لي : والله لا قطعن يديك ورجليك ولأدعن لسانك ، حتى أكذبك وأكذب مولاك ، فامر به فقطعت يداه ورجلاه ثم أخرج ، وأمر به أن يصلب ، فنادى بأعلى صوته : أيها الناس من أراد أن يسمع الحديث المكنون ، عن علي بن أبي طالب عليه السلام . قال : فاجتمع الناس وأقبل يحدثهم بالعجائب ، قال : وخرج عمر وبن حريث ، وهو يريد منزله ، فقال : ما هذه الجماعة ؟ فقالوا : ميثم التمار يحدث الناس ، عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : فانصرف مسرعا فقال : أصلح الله الأمير بادر وابعث إلى هذا من يقطع لسانه فإني لست آمن أن تتغير قلوب أهل الكوفة ، فيخرجوا عليك . قال : فالتفت إلى حرسي فوق رأسه فقال . إذهب فاقطع لسانه ، قال : فاتاه الحرسي فقال له : يا ميثم ، قال : ما تشاء قال : أخرج لسانك فقد أمرني الأمير بقطعه قال ميثم : ألا زعم ابن الأمة الفاجرة أنه يكذبني ويكذب مولاي ، هاك لساني قال :